انت هنا : الرئيسية » أخبار رؤية الشباب » “رؤية الشباب ” تعلن الفائزين في العطاء الأكبر 2

“رؤية الشباب ” تعلن الفائزين في العطاء الأكبر 2

“رؤية الشباب ” تعلن الفائزين في العطاء الأكبر 2

رئيس مجلس الإدارة : أعظم استثمار يُمكنُ أن تخوضَهُ حضارة هو استثمارُ طاقاتِ شبابها
المشاركون : فزنا في موازين السماء قبل أن تعلن النتائج !


امسية التكريم

اختتمت يوم الاثنين ( 3 أكتوبر 2011م ) النسخة الثانية من مسابقة العطاء الأكبر التي تنظمها مؤسسة رؤية الشباب بالمؤتمرات ، وذلك في جمعية المرأة العمانية بمسقط بحضور المشاركين في المسابقة والمتابعين والمهتمين بالجانب التطوعي في المجتمع العماني .

فقرات أمسية التكريم

الأمسية بدأت بتلاوة عطرة لآيات من الذكر الحكيم ، قدم بعدها الفاضل :محمد بن هلال الحراصي ، رئيس إدارة رؤية الشباب للمؤتمرات كلمة أثنى فيها على كل الجهود التي بذلها المشاركون خلال فترات التنافس ، والتي عكست الإدراك العميق من هؤلاء بمسؤولياتهم الاجتماعية اتجاه بلدا ، كما أكد على ضرورة أن تكون المسابقة نقطة انطلاق جديدة في حياة كل منا في مسيرة العطاء .

أعقب ذلك عرض مصور أستعرض أهم الفرق المشاركة وما قاموا به خلال فترة المنافسة من جهود مميزة كانت كفيلة برسم البسمة في وجوه كثيرين ممن يعانون من شظف العيش ، ثم قدم الفاضل : سالم الريامي عرضا مبسطا أستعرض فيه تجربته الأخيرة في دورة كرسي النور بدولة الكويت ، والتي كانت ثمرة مشاركته في النسخة الأولى من المسابقة . ليتم بعدها إعلان الفائزين في هذه النسخة ، حيث جاء فريق “الإحسان ” في المركز الأول ، وبفارق محدود عن فريق ” همة شباب “الذي جاء ثانيا .

أهداف المسابقة :

تتلخص أهداف المسابقة في ترسيخ مفهوم العطاء لدى الفئة الشابة ، وإكسابهم مهارات العمل المؤسسي المنظم ، وتعويدهم على العمل في مجموعات تعاونية تكفل تحقيق أسمى الأهداف ، وإعطاء الشباب فرصة تنفيذ مشاريع خيرية في المجتمع وبفكر شبابي خالص ، وتحفيز قيم الإبداع والأصالة لدى هؤلاء الشباب .

كما ينتظر من مسابقة العطاء الأكبر الثانية أن تكون وصلة بين الشباب والجهات المعنية بالعمل التطوعي ،وأن يتم فيها تفعيل مفهوم الاستدامة في العمل التطوعي عن طريق إيجاد فرص عمل أو تعليم أو علاج ، و الخروج بتقارير منهجية عن الحالات المدروسة ورفع خطط ومبادرات لتحسين الوضع المعيشي لتلك الأسر ، والعمل على تزويد الشباب بما يحتاجونه من معارف تضمن أداءهم لتلك المهام بطريقة علمية مميزة . ويمكن تلخيص أهداف المسابقة في التالي :

  1. ترسيخ مفهوم العطاء لدى الفئة الشابة.
  2. إكساب الشباب مهارات العمل المؤسسي والجماعي.
  3. إعطاء الشباب فرصة لتنفيذ مشاريع خيرية للمجتمع في مجالات مختلفة.
  4. تحدي الشباب لأداء المهمة في فترات قصيرة وبإمكانات محدودة.
  5. الإبداع في العمل الخيري والإنساني.

 

 

أمسية التكريم

موجز بأهم المشاكل التي تعاني منها الأسر التي شملتها الدراسة :

التقرير النهائي للمسابقة استعرض حال ما يقارب العشرين أسرة ، عكست ما تعانيه تلك الأسر من مشاكل متباينة ، يبدو الجزء الأكبر منها متركزا في قضية غياب الوعي بأنواعه ، سواء كان الأمر يتعلق بالصحة أم بالوعي الوظيفي ، إذ أن طائفة من تلك الأسر دفعها سوء الحال إلى الرضا بسوء النظافة أوغيابها ، ربما لعدم درايتهم بما يمكن أن يسببه ذلك من أمراض بدا أعراض كثير منها واضحا على أبناء تلك الأسر ، كما أن غياب الوعي الوظيفي عند بعض أفراد تلك الأسر ، يجعلهم يقنعون بالجلوس في المنزل دون السعي للحصول على مهنة تمكنهم من الخروج مما هم فيه ، في حين حالت بعض الظروف دون حصول آخرين على وظيفة .

الفقر والعوز المادي بدا واضحا على بعض الأسر التي ربما قضت الأم يومها دون أن تجد ما تسد به رمق أطفالها فأشغلتهم بالنوم ، وربما أفطرت – في رمضان – أسر أخرى على الماء وقليل التمر في هذا الشهر الكريم ، في الوقت الذي تطول موائد آخرين بأطيب النعم ، رغم أنهم يعيشون على نفس البقعة ، وتجمعهم نفس الهوية ، بل أن بعض الأسر لا تكبد نفسها عناء السؤال عن جارتها الفقيرة .

يمكننا ايجاز المشاكل التي تعاني منها الأسر في التالي :

  1. اليأس والقنوط ، وغياب الدافعية والرغبة في التغيير عند الكثير من الأسر يشكل سببا محوريا في بقاء هذه الأسر على حالها .
  2. عدم قناعة الأباء بمسؤلياتهم اتجاه أفراد العائلة ، وتمنع بعضهم عن الإنفاق على أفراد الأسرة.
  3. الطلاق والتفكك الأسري السائد بين نسبة ليست بالقليلة بين هذه الأسر
  4. غياب الوعي الصحي بأهمية النظافة ، والرضا بالمستوى المتدني منها متعللين بضعف الجانب المادي
  5. غياب الوعي الوظيفي ، وعدم السعي الجاد للحصول على وظيفة يمكن أن تساعدهم على زيادة دخل الأسرة .
  6. غياب مهارات إدارة الأسرة البسيطة ، لاسيما في الصرف المادي على الأسرة .

كما يمكن إيجاز مظاهر ما خلفته هذه المشاكل في التالي :

  • عدم توفر المسكن الملائم للإقامة الدائمة ، إذ أن معظم هذه الأسر تعيش في مساكن تفتقر للظروف الصحية ، كما أن معظمها غير مملك لهذه الأسر .
  • ارتفاع مستوى الديون عند هذه الأسر ، والذي يشكل العبء المادي الأكبر عليها لعدم قدرتها على الوفاء بتلك الالتزامات ، وتأجيلها في بعض الأوقات مما يضاعف الفوائد ويطيل المدة الزمنية اللازمة لسداد تلك الديون.
  • ضعف الدخل المادي الواضح لهذه الأسر ، والذي ينعكس على كل مظاهر حياتهم
  • عدم قدرتهم على توفير الغذاء الصحي المناسب ، إما لضعف الإمكانيات المادية ، أو لجهلهم بما يجب اختياره خصوصا مع قلة الإمكانيات المادية نفسها .

كما أن معظم المساعدات التي حصلت عليها هذه الأسر كانت تصب في الجانب المادي – توفير مبالغ ومواد غذائية – وهو أمر قد يساعد في حل مشكلات هذه الأسر بصورة آنية ، لكن المشكلات ما تلبث أن تعود بمجرد انتهاء تلك المعونات ، لذا فأن – العطاء الأكبر 2 –ركزت على ضرورة أن تتسم الحلول المقدمة بالإبداعية والاستمرارية لضمان عدم تكرر المشكلة .

امسية التكريم

النتائج

يتلخص الهدف الرئيسي من مسابقة العطاء الأكبر الثانية ، في ضرورة أن تقدم الفرق المشاركة حلول إبداعية للأسر التي شملتها الدراسة ، دون أن تقتصر تلك الحلول على تقديم مساعدات مادية ينتهي أثرها بانتهاء المدة نفسها ، بل من الضروري أن تتصف تلك الحلول بالاستمرارية لضرورة أن تكف الحاجة تلك الأسر عن السؤال المستمر .

الإبداع كان الصفة السائدة فعلا في تلك الحلول التي اجتهد المشاركون في تطبيقها في تلك الفترة رغم قصرها ، إذ بادرت أحدى الفرق إلى التعاقد مع أحد المقاولين من أصحاب الأيادي الكريمة ، الذي تكفل بتقديم صيانة شاملة لمنزل إحدى الأسر ، أكمل عليها الفريق وبالتعاون مع أحد المهندسين الشباب في صيانة الكهرباء داخل المنزل ، في حين قام فريق آخر وبجهود أفراده بطلاء جدران المنزل ، وتغطيتها بالورق الملون ، لتحقيق النظافة كمبدأ أساسي داخل المنزل.

فريق آخر وبعد اكتشافه لمواهب الأم في الحياكة والتطريز ، استطاعوا الحصول على دعم مادي تمثل في مكينة خياطة ، أهديت للأم لممارسة الخياطة كمهنة تساعدها على توفير احتياجات الأسرة التي رحل الأب فيها منذ فترة ، في حين ، قام فريق آخر بالتسويق لرب آسرة يمتلك موهبة الصباغة ، لتكون وظيفة مساعدة يمكن أن تساهم في زيادة دخل الأسرة .

عدد من الفرق أيضا وضع نصب عينه أهمية توفير فرص عمل لأبناء تلك الأسر ، باعتباره حل يتصف بالديمومة ، ففي الوقت الذي استطاعت فيه إحدى الفريق على تدريب إحدى الفتيات على تعليم قيادة السيارات، عمل فريق أخر على تسجيل أحد أبناء تلك الأسر في الأحوال المدينة لعدم تسجيله حتى الآن ، وصممت له سيرة ذاتية تمكنه من البحث عن وظيفة في الأيام القادمة .

ومن واقع تجربة ” العطاء الأكبر 2 ” فأننا يمكن أن نلخص أبرز النتائج فالتالي :

  1. عدد الأسر التي تعاني من مشاكل مختلفة كبير إذا ما قورن بعدد سكان العاصمة مسقط عموما ، وإذا ما أسقطناه على واقع المدينة العام ، حيث مستوى الدخل العالي ، وتوفر البنية التحتية بشكل جيد ، أي أن مسقط الحالمة تحتضن أسر تعيش على خط الحاجة والعوز .
  2. هناك جهود مختلفة من جميع القطاعات ومبادرات شبابية تعمل على تقديم المساعدات المادية ، لاسيما في المناسبات الإسلامية ، وعلى الرغم من أهميتها في مساعدة هذه الأسر في تسيير شؤون حياتها ، غير أنها آنية ولا تكف يد الحاجة عن تلك الأسر .
  3. معظم المساعدات التي تقدم إلى تلك الأسر تعمل على إيجاد حلول للمشاكل المادية ، ورغم نجاحها في ذلك ، إلا أن تلك المشاكل ما تلبث أن تعود مرة أخرى للحالة النفسية والاجتماعية العامة التي تعيشها تلك الأسر .
  4. ظاهر المشاكل التي تعاني منها الأسر مادي بحت ، غير أن أساس هذه المشاكل تصب في الجانب النفسي والاجتماعي ، وحاجة تلك الأسر إلى الخروج من إطار الحياة الضيق الذي عاشت عليه ، والقناعة المدقعة بأن الفقر مصير محتوم .
  5. يفتقر العمل التطوعي الذي يصب اهتمامه على هذه المشاكل إلى المؤسسية في العمل ، إذ أن نسبة كبير من تلك الجهود تكون مبادرات سريعة تنتهي بابتسامة وقتية في وجوه تلك الأسر ، غير أن غياب العمل المؤسسي المنظم يؤدي إلى محدودية الفائدة ووقتيتها ، كما يحرم أسر أخرى من الاستفادة من هكذا جهود.
  6. لا تحسن الكثير من الأسر التصرف في المساعدات التي تحصل عليها – لاسيما النقدية منها – ، إذا تكمن إحدى المشاكل في غياب المهارة في إدارة هذه الأموال ، والمسؤولية في تصريفها في بعض الأحيان .

التوصيات

وعلى الرغم من الجهود الواضحة التي قام بها المشركون في المسابقة ، ، إلا أن هناك الكثير من القضايا والمشاكل التي تحتاج الى جهود عميقة وجذريه لمساعدة هذه الأسر على تخطي ما هي عليه ، وهو أمر يجب أن تتشارك فيه كل الجهات ، لاسيما الحكومية منها ، لقربها من واقع المجتمع ، وتطلعها المستمر لرقي بها ، لذا فأننا في رؤية الشباب نترك أمامك هذه التوصيات :

  • ضرورة أن تتبنى إحدى المؤسسات الحكومية” ديوان البلاط السلطاني مثلا” برنامجا متكاملا يعني بتقديم الدعم المادي المنظم لهذه العائلات . شرط أن يشكل هذا الدعم نقطة تحول في حياة تلك الأسر ، إذا لا يكون على شكل دفعات موزعة على فترات زمنية طويلة غير واضحة الأهداف ، بل يجب أن تحدد وجهات الصرف الخاصة بتلك الأسر سلفا ، ولا تقدم هذه المساعدة نقدا ، بل من الضروري أن تشرف جهة مختصة على إنفاقها على تلك الأسر ، لعدم أهلية معظم الأسر على أنفاق ما يصلها من مساعدات .
  • ضرورة أن تتبنى إحدى المؤسسات الحكومية” وزارة الشؤون الاجتماعية مثلا ” برنامج خاصا يعني بتعليم هذه الأسر مهارات الإدارة والأنفاق ، وأساسيات الحياة الصحية ، والاستراتيجيات النفسية التي تمكن هذه الأسر من الخروج من الوضع الراهن ، إذ أن المشكلة ليست مادية فقط ، بل أن المشاكل النفسية والاجتماعية سبب في استمرار الحالة السيئة لهذه الأسر .
  • ضرورة أن تتزامن الخطوتين ( 1 ، 2 ) ، مع بعضها البعض لتحقيق الهدف الحقيقي والسامي من هذا البرنامج ، إذ ان تنفيذ خطوة دون أخرى سيعطى نتائج محدودة ووقتيه .
  • من الأهمية بمكان أن تشجع الحكومة المبادرات الشبابية المختلفة التي تحمل هم المجتمع ، وتسعى لمساعدة هذه الأسر ، دون أن يعني ذلك مطلقيه التصرف في هذا الأمر ، بل أن وجود نقاط تجميع وإدارة مركزية سيساهم في تحقيق الفائدة الأكبر من كل هذه الجهود ، ولا يجوز في كل الأحوال تهميش ما تقوم به المؤسسات الحكومية او الخاصة من جهود في هذا المجال .

انطباعات المشاركين

بعد الأمسية التقينا بالفاضل : محمد الحراصي رئيس إدارة رؤية الشباب ، الذي أبدى ارتياحه الشديد عن النتائج والتوصيات التي خرجت بها المسابقة في نسختها الثانية ، وأكد على أن مثل هذا الاستثمار في الطاقات البشرية يمثل رافدا مهما للتنمية فالسلطنة حيث قال “ليسَ بخافٍ على أحد ، أن أعظم استثمار يُمكنُ أن تخوضَهُ حضارة هو استثمارُ طاقاتِ شبابها ، وأن أعظَمُ تجارةٍ لا يشكُّ مؤمِنٌ في اقترانها الدائم بالربحِ هي تجارة مع الله- عز وجل- يبذلُ فيها المؤمنُ جهده وطاقته ووقته في عملِ الخيرات”

المشاركون خرجوا من أمسية التكريم وعلى وجوههم علامات الرضي ليقينهم بالفوز الحقيقي الذين سيكتب لهم – بإذن الله – في موازين السماء ، مؤكدين على أن تجربة العطاء كانت بمثابة نقطة تغير جذريه حقيقة في حياتهم ، حيث تقول هدى العيسائية من فريق همة شباب الحاصل على المركز الثاني ” التجربة كانت مثمرة وهادفة ، عمقت لدينا مفهوم العمل التطوعي والعطاء في أسماء معانيه ، وأن الفوز سيكون دافعا جديد للاستمرار فالعطاء دائما”

حمد الحراصي من فريق الأنامل البيضاء يرى أن الفوز الحقيقي قد تحقق حتى قبل الأمسية نفسها ، إذ أن دافع العطاء ونيل الأجر هو من حرك الجميع للمشاركة حيث قال ” مسابقة العطاء الأكبر كانت بالنسبة لي حافزا ومجددا لهمة كانت بحاجة لمن يأخذ بيدها ، وكانت بمثابة الخطوط المستقيمة التي أسير عليها في طريق العمل التطوعي مستقبلا ، و الفوز الحقيقي أن تعيش ولو لثواني بسيطة مع أناس هم من مجتمعنا، ومن أبناء جلدتنا، تشاركهم شظف عيشهم ، وضنك حياتهم.، لتشعر بنعمة الله عليك “

أسدل الستار على العطاء الأكبر في نسختها الثاني ، دون أن يسدل على رغبات العطاء التي نمت وأينعت في قلوب من عاش تفاصيل الحدث ، لذا فإن الجميع مصمم أن تكون هذه التجربة هي بذرة حقيقة في مجال العطاء الإنساني عموما ، من اجل الرقي بهذا البلد الطيب .

امسية التكريم

الجدير بالذكر أن ” رؤية الشباب ” هي شركة ليست للربح تهدف إلى بناء جيل شبابي يتمتع بشخصية متكاملة من خلال برامج متخصصة وبشراكات مجتمعية متميزة ،وهي بذلك تعتبر المؤسسة العمانية الرائدة في مجال العمل الاجتماعي الشبابي . www.youth-vision.net

Clip to Evernote

عن الكاتب

عدد المقالات : 31

تعليقات:

اكتب تعليق

© 2014 جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رؤية الشباب للمؤتمرات

الصعود لأعلى