انت هنا : الرئيسية » أخبار رؤية الشباب » رؤية الشباب تختتم الفترة التنافسية من ( العطاء الأكبر 2)

رؤية الشباب تختتم الفترة التنافسية من ( العطاء الأكبر 2)

رؤية الشباب تختتم الفترة التنافسية من ( العطاء الأكبر 2)

العطاء صفة إسلامية إنسانية ، روافدها ذلك الجانِبُ المشرق في الإنسان ، وأبلغُ نتائجها الخير العميم على ذات الإنسان ، ومجتمعه ووطنه ، بها تتآلف القلوب وتتقارب ، ويحس الآخر بإحساس الجزء من كل الجسد الذي إذا أشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ،  فيبدو المجتمع أكثر رقيا وألقا .

 في إطار حرس مؤسسة ” رؤية الشباب ” على توجيه الشباب العماني نحو العطاء الإنساني، باعتباره من أرقى الوسائل لتهذيب الفكر والرقي به، وسبب كبير في حصول الألفة والمحبة بين أفراد المجتمع ، اختتمت يوم الخميس (18 رمضان 1432 هـ )  بقاعة مسرح كلية ولجات للعلوم التطبيقية ، الفترة التنافسية من مسابقة العطاء الأكبر  الثانية ، والتي جاءت هذا العام في حلة جديدة اتسمت بالضبط العلمي ، والأسلوب المؤسسي في تقديم العطاء والخير إلى المجتمع .

المسابقة  كانت قد انطلقت يوم السبت  ، بمشاركة أثنى عشر فريقا من جميع مناطق السلطنة ، تم توزيعهم على مناطق جغرافية مختلفة تعاني أسرها من مستوى دخل متدني ، على أن يقوم كل فريق بدراسة وضع بعض الأسر وتحديد المشاكل التي تواجهها ، ثم البحث عن حلول تتصف بالإبداعية والاستمرارية ، وذلك خلال فترة التنافس الممتدة من يوم السبت حتى يوم الخميس .

         افتتحت الأمسية بتقديم موجز عن فكرة المسابقة والأهداف المرجوة منها ، والتأكيد على المبادئ الأساسية للمسابقة ، لاسيما ضرورة أن تكون الحلول التي قدمتها الفرق للأسر المحتاجة تتصف بالإبداع والاستمرارية ، كما تم التعريف بفريق التقييم الذي ضم أ. شبيب المعمري الرئيس التنفيذي لمؤسسة إنجاز ، و الأستاذ حميد الجابري من مدرسة موسى بن نصير إضافة إلى عدد من إداريي مؤسسة رؤية الشباب ، والمهتمين بهذا الجانب ، لتترك بعد ذلك الفرصة أمام الفرق لتقديم عروضهم التي تستعرض ما قاموا به خلال فترة التنافس  .

الفرق المشاركة

شهدت مسابقة هذا العام مشاركة واسعة من قبل الشباب ، إذ زاد عدد المشاركين عن (70 ) شابا وشابة ، توزعوا على أحد عشر فريقا هي : (بصمة أمل ، بوفارديا ، إحسان ، شباب بلا حدود ، همة شباب ، الجواهر ، الأنامل البيضاء ، شباب القيم ، الأمل ، همة شباب ، وأيادي العطاء ) ، قدموا عشر عطاءات في أمسية التقييم ، عكست الطاقات الشبابية الهائلة التي يمتلكها هؤلاء ، والتي يجب أن تستثمر في طريق بناء مجتمعنا ونهضته .

مشاكل الأسر

العروض العشرة التي قدمها المشاركون ، واستعرضوا فيها  حال ما يقارب 23 أسره ، عكست ما تعانيه تلك الأسر من مشاكل متباينة ، يبدو الجزء الأكبر منها متركز في قضية غياب الوعي بأنواعه ، سواء كان الأمر يتعلق بالصحة أم بالوعي الوظيفي ، إذ أن طائفة من تلك الأسر دفعها سوء الحال إلى الرضى بسوء النظافة وغيابها  ، ربما لعدم درايتهم بما يمكن أن يسببه ذلك من أمراض بدى  أعراض كثيرا منها واضحا على أبناء تلك الأسر ، كما أن غياب الوعي الوظيفي عند بعض أفراد تلك الأسر ، يجعلهم يقنعون بالجلوس في المنزل دون السعي للحصول على مهنة تمكنهم من الخروج مما هم فيه ، في حين حالة بعض الظروف دون حصول آخرين على وظيفة .

الفقر والعوز المادي بدى واضحا على بعض الأسر التي ربما قضت الأم يومها دون أن تجد ما تسد به رمق أطفالها فأشغلتهم بالنوم ، وربما فطرت أسر أخرى على الماء وقليل التمر في هذا الشهر الكريم ، في الوقت الذي تطول موائد آخرين بأطيب النعم ، رغم أنهم يعيشون على نفس البقعة ، وتجمعهم نفس الهوية ، بل أن بعض الأسر لا تكبد نفسها عناء السؤال عن جارتها الفقيرة .

الفرق أثناء تقديمها العروض

حلول إبداعية قدمها المشاركون للأسر المحتاجة

يتلخص الهدف الرئيسي من مسابقة العطاء الأكبر الثانية ، في ضرورة أن تقدم الفرق المشاركة حلول إبداعية للأسر التي شملتها الدراسة ، دون أن تقتصر تلك الحلول على تقديم مساعدات مادية ينتهي أثرها بانتهاء المادة نفسها ، بل من الضروري أن تتصف تلك الحلول بالاستمرارية لضرورة أن تكف الحاجة تلك الأسر عن السؤال المستمر .

            الإبداع كان الصفة السائدة فعلا في تلك الحلول التي اجتهد المشاركون في تطبيقها في تلك الفترة رغم قصرها ، إذ بادرت أحدى الفرق إلى التعاقد مع أحد المقاولين من أصحاب الأيادي الكريمة ، الذي تكفل بتقديم صيانة شاملة لمنزل إحدى الأسر ، أكمل عليها الفريق وبالتعاون مع أحد المهندسين الشباب في صيانة الكهرباء داخل المنزل ، في حين قام فريق آخر وبجهود أفراده بطلاء جدران المنزل ، وتغطيتها بالورق الملون ، لتحقيق النظافة كمبدأ أساسي داخل المنزل .

فريق آخر وبعد اكتشافه لمواهب الأم في الحياكة والتطريز ، استطاعوا الحصول على دعم مادي تمثل في مكينة خياطة ، أهديت للأم لممارسة الخياطة كمهنة تساعدها على توفير احتياجات  الأسرة التي رحل الأب فيها منذ فترة ، في حين ، قام فريق آخر بالتسويق لرب آسرة يمتلك موهبة الصباغة ، لتكون وظيفة مساعدة يمكن أن تساهم في زيادة دخل الأسرة .

عدد من الفرق أيضا وضع نصب عينه أهمية توفير فرص عمل لأبناء تلك الأسر ، باعتباره حل يتصف بالديمومة ، ففي الوقت الذي استطاعت فيه إحدى الفريق على تدريب إحدى الفتيات على تعليم السياقة ، عمل فريق أخر على تسجيل أحد أبناء تلك الأسر في الأحوال المدينة لعدم تسجيله حتى الآن  ، وصممت له سيرة ذاتية تمكنه من البحث عن وظيفة في الأيام القادمة .

انطباعات المشاركين

يبدو أن الأثر المعنوي المتمثل في الإحساس بمعاناة الآخرين ، ولذة أن يعش الإنسان خارج دائرة ذاته ، هو أبلغ فائدة نالها المشاركون ، وهذا ما أكده محمد الصوافي من فريق بصمة أمل ، والذي قال ” إن الإحساس بهذه الفئة من المجتمع ومعايشة واقعها والعمل على مساعدتها ، ثم الإحساس العظيم الذي يناله احدنا من ذلك ، هو اكبر فائدة نلناها من هذه المسابقة بعد الثواب من الله تعالى إن شاء الله “.

بشرى الصوافي من فريق الجواهر ، أثنت على هكذا مبادرات ، وطالبت بتكرارها دائما ، حيث قالت في إجابة  على ما تقترحه لتطوير المسابقة في العام المقبل قالت رحمة ” من الضروري زيادة فترة المنافسة إلى أكثر من أسبوع ، لحاجة الفرق إلى التعرف أكثر على تلك الأسر ، وصعوبة الحصول على دعم مادي مناسب في حالات الأسر التي تعاني من تردي في المسكن خصوصا ” واختتمت حديثها بدعوة جميع الشباب إلى ضرورة الاستمرار في مثل هذه العطاءات التي يجب أن لا تقتصر على الشهر الكريم فقط .

من جانبها أكدت عبير المحروقي مسئولة البرامج والتخطيط في رؤية الشباب إلى أهمية مثل هذه المسابقات في رفع الوعي الشبابي بالعمل التطوعي ، وزرع روح العطاء المستمر في قلوبهم ، وهي الأهداف الحقيقة التي وضعتها المؤسسة في هذه المسابقة .

 

أمسية العطاء الأكبر

بقي أن نشير أن الأمسية شهدت التقييم الأولى للعطاءات  التي قدمتها الفرق ، وسوف يكون هناك تقييم تفصيلي آخر على المحتوى الذي قدمته الفرق في الفترة القادمة ، على أن تعلن نتائج المسابقة في أمسية التكريم في العشرين من الشهر المقبل .

 

Clip to Evernote

عن الكاتب

عدد المقالات : 31

تعليقات:

تعليقات (8)

  • محمد الصوافي

    السلام عليكم ..

    جميل الطرح .. اخواني ولكن هناك ملاحظة او خطأ

    انظرو هنا ::

    على عشر فرق هي : ( بوفارديا ، إحسان ، شباب بلا حدود ، همة شباب ، الجواهر ، الأنامل البيضاء ، شباب القيم ، الأمل ، همة شباب ، وأيادي العطاء )

    اين فريقنا ..!!؟؟

    اين فريق بصمة أمل ..؟؟!!

    لماذا لم يذكر هنا ..!!؟؟

    رد
  • اللجنة الإعلامية

    أهلا بك محمد .
    نعتذر منك ومن كل أعضاء فريق بصمة أمل على الخطأ الذي ورد في التقيم ، إذ لم يذكر أسم فريق بصمة أمل ” سهوا ” ، وذلك بسبب تشابه أسماء الفرق .
    لذا ، نثمن اهتمامكم الطيب ، ونزجي لكم حروف الإعتذار .

    رد
  • سيف الحاتمي

    للاسف لم تتح لي ولفريقي الاشتراك
    فاتنا التحدي والمنافسة الحلوة
    ولكن ان شاء الله عطلنا لن ينتهي
    بورك لكم عملكم ونياتكم

    قائد فريق اقرا

    رد
  • الفليتي

    بالفعل العطاء المقدم كان فيه رقي واضح، وأتمنى أن يستمر هذا العطاء ..

    شكرا بحجم الكون لكم يا “رؤية شباب”

    رد
  • اليمامة الكلباني

    كل التهاني والتقدير لجميع المشاركين بالتوفيق للجميع بإذن الله ،، الفرق بأمانه قامو بمجهود كبير جدا ربي يعطيكم العافية ،،، ومبروك للفائزين ف العطاء الأكبر 2 … أختك اليمامة الكلباني ..فريق بوفارديا …

    رد
  • فواز

    جزاكم الله خيرا وإلي الأمام دوما وعساكم على الجوة

    رد
  • الهام الكلباني

    مبروك لكل الفرق الي فازت والفرق التي لم توفق ارجو ان يكملو مسيرتهم في العطاء وأن يقومو بتغير في السلطاني وشكرا لي مؤسسة رؤية شباب على هذه المجهود الجميل والمبذول في ميزان حسناتكم يارب مع تحياتي لكم جروب بوفارديا

    رد

اكتب تعليق

© 2014 جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رؤية الشباب للمؤتمرات

الصعود لأعلى