انت هنا : الرئيسية » أخبار رؤية الشباب » “الأمور طيبة” في جلستها الثالثة تعالج قضايا الشباب والقانون

“الأمور طيبة” في جلستها الثالثة تعالج قضايا الشباب والقانون

“الأمور طيبة”  في جلستها الثالثة تعالج قضايا الشباب والقانون

أ.خليفه الهنائي : القانون العماني أشبه ما يكون بالقانون الفرنسي .

ضمن سلسلة الجلسات الشبابية ” الأمور طيبة ” التي تنظمها مؤسسة رؤية الشباب ، أقيمت يوم الثلاثاء ( 28 يونيو 20011 ) الجلسة الشبابية الثانية بعنوان ” الشباب والقانون ” ، والتي حل فيها المحامي والمحاضر أ.خليفة الهنائي ضيفا على الجلسة في جو سادة الحوار المثمر والبناء .

أ. خليفة بدأ حديثه بالترحيب بالجميع ، والثناء على مثل هذه الفرص التي من شأنها أن تفتح مجالا رحبا أمام الشباب للحوار والإطلاع على المواضيع القانونية التي باتت أمر أساسيا ، إذا أن هناك حد أدنى من تلك المعلومات يجب أن يمتلكها كل فرد ، أي كان مستواه التعليمي أو موقعه الوظيفي ، إذ أن ذلك يعين على قضاء الحاجات والتغلب على المشكلات قبل أن تكبر ، وهو أمر يشير إلى وعي المجتمع ورقي أفراده .

يشبه أستاذ خليفة في مستهل حديثه المعلومات القانونية بالإجراءات الوقائية التي يمكن أن تجنب الفرد العلاج ، وهي بذلك تساير القاعدة الصحية المعروفة “ الوقاية خير من العلاج ” ، وبالتالي فإن امتلاك الفرد لقدر كاف من المعلومات والخبرات القانونية قد يكون كفيلا بتجنبه الكثير من المشاكل اليومية حتى قبل وقوعها أصلا .

في سجال الحوار ، سألناه عن القوانين العالمية السائدة ، وعلاقة القانون العماني بتلك القوانين فأشار قائلا ” أن القانون العماني أقرب ما يكون إلى القانون الفرنسي ، وهو قانون يقترب في روحه من المبادئ الإسلامية ، وقد جاء ذلك من خلال علاقة نابليون الطويلة مع العالم العربي الإسلامي في رحلاته الاستعمارية ، إذ كلف عدد من علماء المالكية بصياغة قانون اعتمده أساسا للقانون الفرنسي بعد ذلك ، وهو يدل بلا شك على صحة القوانين الإسلامية ، وصلاحيتها لكل الأزمان ” ، كما أشار أن القانون الإسلامي جاء عاما في كثير من الإحكام ، وهو أمر اقتضته الحكمة الربانية ، إذ ترك للمسلمين استخلاص مواد القانون بناء على تغيرات المكان والزمان ، دون أن تفقد روحها الإسلامية الراقية .

يبدو من ظاهر الحوار أن القانون العماني يعاني من بعض الخلل لاسيما في مسألة البت في القضايا التعويضية ، والتي غالبا ما تعطي نتائج ضعيفة لا توازي حجم الجريمة المرتكبة – على الأقل كما يرى خليفة الهنائي – ، وهو أمر عزاه الأستاذ خليفة إلى الجو العام السائد في المحاكم ، والذي يمكن وصفه بالتقليد والمسايرة ، إذ قلما نسمع بحكم جرئ على مقترف جريمة يخرج عن دائرة العقوبات الصغيرة التي أصبحت مألوفة في قضايانا اليومية ، وذكر على ذلك مثال لم يمضي على نطق بيان حكمه سوى أيام ، نال فيها مقترف جريمة الاغتصاب والتشهير عقوبة لم تتجاوز السجن لشهرين ، وغرامة مالية هزلية !

وفي إجابة على تساؤل حول أسباب اختلاف الحكم في قضايا قد تكون متشابهة إلى حد كبير ، أشار الأستاذ خليفة الهنائي أن التشابه التام لا يمكن أن يفرز أحكام مختلفة ، خصوصا في تلك القضايا الكبيرة والواضحة ، إذ أن هناك معايير وقوانين عامة ومشتركة يعمل عليها الجميع ، لكن قد تختلف الأحكام في بعض القضايا التي تبدو في ظاهرها متشابها ، وهو أمر يعود إلى الحالة النفسية للقضية ، ودور ومهارات المحامي والمدعي العام في طرح القضية والدفاع عنها .

أختتم الأستاذ خليفه حديثه بالتأكيد على ضرورة الفصل بين السلطات الثلاث في الدولة ” التشريعية ، القضائية ، التنفيذية ” ، إذ أن هذا الأمر من شأنه أن يكفل استقلالية هذه السلطات ، والتخلص من المحسوبيات وتجريد القضايا من المصالح الشخصية ، وبالتالي حرية وعدالة القضاء ، والذي هو طريق مهم نحو رقي المجتمعات وتطورها في سباق الحضارات .

 “موسى الفرعي ” مدير موقع سبلة عمان ، وأحد حضور الجلسة الشبابية ، يؤكد أيضا عدم كفايتنا كشباب من المعلومات القانونية ، وبالتالي حاجة الجميع لتزود بأكبر قدر من تلك المعلومات ، كما أكد على ضرورة كسر حاجز الخوف المزيف الذي يضعه البعض ، وضرورة الدراية بالحقوق والواجبات لضمان قيام الفرد بمهامه على أكمل وجه ، والمساهمة في بناء مجتمعه وتطوره .

الشباب المشارك في الجلسة أضاف نكهة حوارية مميزة ، أظهرت حماسهم ورغبتهم في تعلم الجديد ، وقد بدا ذلك واضحا في الأسئلة المميزة التي كانت تطرح على الأستاذ خليفة .

في سؤال طرحناه على قيس التوبي عن رأيه في موضوع الجلسة قال ” موضوع يهم كل شاب عماني يعيش على أرض الوطن، فمعرفتي بالقانون تكفل لي حقوقي كمواطن وكذاك تجنبني الوقوع في مسائلات قانونية وما هو ألتصرف الصحيح في حالة وقوعي في موقف يستدعي معرفتي بالقانون . الموضوع مهم جداً لنا نحن كشباب ليغطي نقص الوعي لدينا بحقوقنا وواجباتنا القانونية ” ، وأضاف أن المحامي خليفة أوضح العديد من التساؤلات التي تدور في أذهاننا منها القانون ليس سرياً ومعرفته هو من حق كل مواطن ، وأوضح كذاك بعض نقاط القوة والضعف في القانون العماني والأنظمة التي يعتمد عليها وأبرز السبل لتطويره .

زينب الشندودي كانت ممن حضر هذه الجلسة ، وقد أبدت سعادتها البالغة بمثل هذه الفعاليات التي تتيح للشباب العماني فرصة الجلوس مع قدوات من المجتمع العماني من شأنها أن تنقل خبراتها الطويلة إلى الشباب ، وعند سؤالها عن الآليات التي يمكن أتباعها لتطوير مثل هذه الجلسات قالت زينب ” يجب استغلال زيارة شخصيات من خارج السلطنة واستضافتها في الجلسات، كذلك التركيز على المواضيع المطروحة في الساحة العامة ومناقشتها في هذه الجلسات ، كما يمكن إضافة جلسات نقاشية أخرى عن الموضوع على الفيس بوك لمناقشة النقاط التي دارت خلال الجلسة ” .

الجلسة الشبابية الثالثة ” الشباب والقانون ” ، كانت بمثابة اضاءات قانونية من شأنها أن تنمي الوعي القانوني لدى شباب السلطنة ، في خطوة مهمة لإثراء الشباب بهكذا معلومات سوف تساعدهم بدون أدنى شك في مسيرتهم العلمية والعملية . بقي الإشارة أن برنامج ” الأمور طيبة ” هو أحد فعاليات مؤسسة رؤية الشباب والتي تهدف من خلالها ألى تنمية وتطوير مهارات الشباب العماني لاسيما الفكرية منها ، وهي شركة ليست للربح تهدف إلى بناء جيل شبابي يتمتع بشخصية متكاملة من خلال برامج متخصصة وبشراكات مجتمعية متميزة ،وهي بذلك تعتبر المؤسسة العمانية الرائدة في مجال العمل الاجتماعي الشبابي . www.youth-vision.ne

Clip to Evernote

عن الكاتب

عدد المقالات : 31

تعليقات:

تعليقات (2)

  • فواز العماني

    الأمور طيبة والموضوع أكثر من رائع التواصل مع المفكرين والمبدعين من أبناء هذا الوطن العزيز ولا سيما المجدين والمتميزين في جميع المجالات ودريتنا بأمور القانون لهو شئ عظيم ينفعنا في حياتنا ونعرف حقوقنا وواجباتنا

    رد
  • اللجنة الإعلامية

    اهلا بك فواز .
    هذا مبلغ مقصدنا

    سعدنا بتعليقك الطيب ، وندعوك لحضور الجلسة التالية يوم الثلاثاء القادم
    تابع التفاصيل
    :)

    رد

اكتب تعليق

© 2014 جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رؤية الشباب للمؤتمرات

الصعود لأعلى