انت هنا : الرئيسية » اشعارات » رؤية الشباب تنظم محاضرة (خماسيات صناعة الحضارة)

رؤية الشباب تنظم محاضرة (خماسيات صناعة الحضارة)

رؤية الشباب تنظم محاضرة (خماسيات صناعة الحضارة)

رؤية الشباب تنظم محاضرة، خماسيات صناعة الحضارة _ د. طارق السويدان

د. طارق السويدان :الحضارة الإسلامية تمرض لكنها لا تموت !

كتب : رؤية الشباب
في إطار التعاون القائم بين مؤسسة ” رؤية الشباب لخدمة المجتمع” و” سبلة عمان ” ، استضاف مسرح المدينة بحديقة القرم الطبيعية ، محاضرة خماسيات صناعة الحضارة ، والتي قدمها د. طارق السويدان ، رئيس مجلس إدارة الإبداع الخليجي ، وبحضور جمهور من الشباب والمثقفين .
تسلط المحاضرة الضوء على المفاهيم الخمسة المختلفة التي تعرض لها العلماء في تعريف الحضارة ، والمبادئ القرآنية والإنسانية الخمسة التي تنظم الحياة والعلاقات البشرية ، كما يستعرض الدكتور طارق السويدان مقومات الحضارية الإسلامية، إضافة إلى عدد من المحاور المميزة التي يستعرضها الدكتور على شكل خماسيات توضح الآليات السليمة لبناء الحضارات عبر العصور التاريخية المختلفة .

العقيدة أساس الحضارة

الدكتور طارق السويدان بدأ باستعراض أسس ومقومات الحضارة الإسلامية التي جعلت منها في إحدى حقب التاريخ ، الحضارة الرائدة في العالم ، وأكد على ضرورة العودة إلى نبع تلك الأسس مرة أخرى في طريق الصحوة الإسلامية حتى وان احتاج ذلك إلى وقت طويل نسبيا .
ومع تعدد تلك الأسس والمقومات ، يأتي الدين بقواعده الراسخة والتي تصب علينا من مصدريه الرئيسيين – القرآن والسنة – في مقدمة تلك المقومات ، لتشاركها عناصر حضارية أخرى في ذلك لا يمكن أن تستغني عن بعضها البعض، فالعلم وحده مثلا لا يمكن أن يقيم حضارة راسخة ما لم يأطر بنواميس أسمى من العقيدة الإسلامية الصافية ، والتي بدورها تتخذ من العلم طريق نحو معرفة الرقي بفكر الإنسان ، وتخلصه من شوائب الخرافة .

من يسبق الآخر ، العلم أم الدين ؟

رغم جدلية هذا التساؤل ، إلا أن الدكتور طارق يرى أن لا جدلية أصلا بينهما ، بل لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يحدث تناقض بين الدين والعلم ، إذا ما وجد نص شرعي قاطع في الدين ، ووجدت حقيقة علمية لا تقبل الشك في العلم ، ولا يحدث ذلك التعارض أصلا إلا إذا غابت الثوابت القطعية ، لحظتها ، يجب أن تفسر النصوص الشرعية بتمهل وتعمق أكثر ، وتخضع حقائق العلم إلى مزيد من التجارب ، لينتهي الأمر إلى توافق بين الاثنين دون أدنى شك ، فالله تعالى هو من انزل هذا الدين ، وهو جل في علاه من وخلق هذا الكون ووضع نواميسه .

الشباب هم طاقة العصر

وفي مجمع حديثه عن الشباب ودورهم المهم في رقي المجتمعات وتطوره، أوضح الدكتور طارق بأن الشباب دائماً هم وقود الأمم وطاقتها ، مع ضرورة الموازنة بين الحقوق والواجبات ، ودور هذا التوازن في خلق شباب واع ، وقادر على تحمل مسؤولياته اتجاه وطن ، متى ما وفرت له سبل الرقي ، ووجدت حكومات تعي تلك الطاقات وتثمنها .

رؤية الشباب تنظم محاضرة، خماسيات صناعة الحضارة _ د. طارق السويدان

أعطني إعلاماً ، أعطيك شعباً مثقفاً

يعد الإعلام وسيلة فعالة بشكل كبير في تاريخ الحضارة ومستقبلها ، ونظراً للأثر الكبير الذي من الممكن أن يحدثه الإعلام في الفكر ، فإنه وبلا شك يعتبر في مقدمة العناصر الرئيسية في بناء الحضارة ، دون ان نغفل دور العلم في ذلك .
كما تعد حماية ثروات الوطن واقتصاده ، واستخدامها في صالح المواطن من أهم العناصر المؤثرة في بناء مجتمعاتنا ، فكثرة الأموال التي تجنى يجب أن تستخدم لمصلحة الشعب الذي هو اللبنة التي بدونه لن تكون هنالك ما يسمى بمجتمع وحضارات .

الموجز : يجب أن نخطط للمستقبل

ليختم الدكتور محاضرته الثرية في صناعة حضارة عصرية ، بان التخطيط الإستراتيجي يبدأ بتحديد موقعنا اليوم ، وإلى أين ننوي المسير ، وأين يجب أن نوجه اهتماماتنا ، وبماذا سنستعين ، وما الذي يجب علينا أن نغيره لصناعة حضارة كالثريا تماماً .فكلها خطوات تبدأ منا وتسير بنا ، بل وتنتهي عندنا ، فنحن شعب نحكم شعب بشرع .

عشرين عاما فقط ، ونكون في مصاف الأمم !

وفي لقاء خاص مع الدكتور طارق بعد المحاضرة ، عبر عن سعادته بهذه الدعوة وبتواجده في سلطنة عمان ، كما أعرب عن سعادته بوجود جهود شبابية كمؤسسة رؤية الشباب ، والتي تسعى لغرس الفكر الصحيح لدى الشباب ، ومساندته في تحقيق طموحه ، وأكد الدكتور ان الأمة لا تحتاج الى أكثر من عشرين عاما لتنافس بقية الحضارات التي تتربع عرش العالم في الوقت الحاضر.

أمتنا مريضة ، غير أنها لم تمت

كان الدكتور طارق قد أشار في معرض حديثه عن الحضارة الإسلامية بأن حضارتنا مريضه غير أنها لم تمت ، وعند سؤاله عن الدواء المناسب لذلك المرض أوضح ” أن الطبيب المناسب لمعالجة مرض الأمة هم حكَام و علماء هذه الأمة ، فهم الوحيدين القادرين على إعادة الصحة لأمة انتظرت كثيراً على كرسي الانتظار في صالة المستشفى لعل وعسى بطبيب يعاين خيباتها المتوالية “.

رؤية الشباب والريادة

ختام لقائنا مع الدكتور طارق حمل كلمات جميلة ومشجعة للقائمين على مؤسسة رؤية الشباب ، كونها المؤسسة الأولى التي أخذت دور الريادة عن غيرها ، لتمثيل الشباب ، ولتمشي معهم سوياً في تحقيق طموحاتهم ورغباتهم معبراً عن سعادته لهذه المبادرة ، ووجود هذه الجهود التي تثري حياة المجتمع ، وتعين على تقدمه .

رؤية الشباب تنظم محاضرة، خماسيات صناعة الحضارة _ د. طارق السويدان

أراء الجمهور

فاطمة الكندية ، كانت ممن اشرأبت أعناقهم لمحاضرة خماسيات الحضارة ، قالت في لقائنا معها ” أن أسس تطوير الحضارة – كما ذكرها الدكتور طارق السويدان – تأتي من خلال تلبية ما يحتاجه المجتمع في الوقت الحالي ، وهي أمور و عناصر بمقدورنا أنا نوجدها إذا ما أردنا تحقيق ذلك ، في ظل وجود الوعي والمعرفة لدى الشباب لكل ما يجب فعله ، وفي ظل معرفته للحقوق والواجبات ، وأن تطوير الحضارات يبدأ بتطوير نفسك وفقاً لتكل الأسس ، والتخطيط و وضوح الصورة الحقيقية للهدف تعين تلك العناصر والأسس المطروحة لدى أي حضارة من الحضارات” .
وفي لقاء آخر مع محمد بن مسعود التوبي قال ” الدكتور طارق صاحب نهضة فكرية صريحة وخالصة من منهج إسلامي لذا دفعني هذا الواقع للحضور، وانني على علم اننا بحاجه لنظرة حضارية مثقفة لنفهم قيود التهذيب في طلب الحرية كمجتمع حضاري اسلامي متميز”. وأضاف: “هناك العدد القليل من الشباب الذين يهتمون بهذه الاتجاهات لذا أنصح كل الشباب أن يصقلوا أفكارهم بالمهارات العقلانية للتعامل مع منجزات الحضارة “.
تجدر الإشارة أن محاضرة خماسيات الحضارة هي الفعالية الرابعة لمؤسسة رؤية الشباب ، بعد أن نظمت ملتقى الشباب العماني ومسابقة العطاء الأكبر ، والمنتدى الحواري الشبابي.

Clip to Evernote

عن الكاتب

قسم العلاقات العامة والإعلام

نركز على إبقاء جمهورنا على إطلاع بأخبار رؤية الشباب وجديدها. تواصل معنا عبر البريد الإلكتروني إن أحببت مشاركتنا أفكراك أو لطرح أي استفسار.

عدد المقالات : 93

تعليقات:

اكتب تعليق

© 2014 جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رؤية الشباب للمؤتمرات

الصعود لأعلى